דילוג לתוכן הראשי

رسالة إلى الشركاء والأصدقاء في المجتمع العربي الفلسطيني


يانيف ساغي  – مدير عام جبعات حبيبة
 
الشركاء والشريكات الأعزاء،
في السنوات الست الأخير أعمل على قيادة جبعات حبيبة، مركز المجتمع المشترك، سوية مع رياض كبها، محمد دراوشة، سامر عثامنة وغيرهم، وهو العمل الذي اعتبره رسالة وليس مجرد وظيفة. بالنسبة لي، ولأولادي وأحفادي، ليس ثمة مستقبل في إسرائيل إن لم تكن مجتمعًا مشتركًا ومتساويًا لجميع مواطنيها. أنا يهودي ومؤمن بحق وضرورة البيت القومي للشعب اليهودي، ولكنني أعتقد أنه ليس ثمة قيمة لدولة غير ديمقراطية وعنصرية، ولست معنيًا بالعيش في مثل هذه الدولة. القيمة الأساسية التي أعيش وفقها هي المساواة. وأنا أدرك جيدًا التمييز العميق والبنيوي القائم في إسرائيل ضدكم، وأعمل جل قدرتي لتغيير ذلك وضمان المساواة التامة لمواطني إسرائيل العرب الفلسطينيين؛ المساواة التي لا تضمن الحقوق الفردية فقط، بل مساواة تضمن الحقوق الجماعية للأقلية القومية الأصلانية.

الحقيقة أنني لم أكن أتخيل بأن اللعبة السياسية الشعبوية لرئيس الحكومة وأحزاب الائتلاف سوف تفرض علينا قانون قومي عنصري الذي يغير صورة الوضع كليًا. وبناء على معلوماتي ليس ثمة دولة ديمقراطية في العالم مع مثل هذا القانون. لقد قررت كنيست إسرائيل التي صادقت على "قانون القومية" أنه ومنذ الآن، ووفق قانون أساس، كل من ليس يهوديًا فهو مواطن من الدرجة الثانية في دولة إسرائيل. يهدف هذا القانون إلى نقل رسالة واضحة للمواطنين العرب أولًا بأن دولة إسرائيل هي لليهود فقط الذين يعيشون هنا والذين لا يعيشون فيها. والرسالة ل-20% من مواطني الدولة، الأقلية العربية الأصلانية، فهي أن هذه البلاد ليست لكم، وأننا نحن الأغلبية اليهودية غير معنيين بحماية حقوقكم الفردية، ولا حقوقكم القومية الجماعية. وهذا القانون الذي يشكل مقدمة للدستور المستقبلي لا يتعامل مع الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة. هذه هي إسرائيل الجديدة كما تريدها أحزاب الائتلاف: دولة يهودية غير ديمقراطية تحتقر الأقلية القومية التي تعيش فيها.

سمعت بعض التعقيبات التي تقلل من أهمية هذا القانون، مثل: هذا مجرد كلام وشعارات لن يكون له أي تأثير على أرض الواقع. لكنني أعلم أن التأثير قائم أصلًا، هنا والآن وبشكل مباشر. وأنا أسمع وأتفهم مشاعر الإهانة اللاذعة، والإحباط، واليأس، والغضب والسخط على الدولة التي قررت أنكم من الناحية القانونية مواطنين من الدرجة الثانية، وأنا التزم بالوقوف معكم ومن أجلكم، أن أكون شريكًا ومبادرًا للنضال من أجل إلغاء هذا القانون العنصري الفظيع. وأنا اسمع أصواتًا من مجتمعك تدعو إلى اعتزال اللعبة الديمقراطية في إسرائيل من قبل أشخاص كرسوا حياتهم للربط بين هويتهم العربية الفلسطينية ودولتهم إسرائيل، ويشعرون اليوم بأنهم سكان بدون دولة. وأنا أشعر بالخجل بسبب رغبة الدولة المس باللغة العربية، ليس المس بحقكم بالكرامة واللغة والثقافة فحسب، بل المس بإمكانية إدارة حياتكم وتطبيق حقوقكم. وأشعر بالخجل بسبب حاجة إسرائيل إلى إرساء التمييز العميق في مجال المواطنة والسكن ضمن القانون. فبعد 70 سنة أقامت الدولة على مدارها 700 بلدة يهودية في إسرائيل ولم تقم حتى بلدة عربية واحدة، قررت أنه بدل التفضيل التصحيحي والمساواة أن تقوم بإرساء عدم المساواة والتمييز ضد المواطنين العرب ضمن هذا القانون.

هذا القانون لا يمس بالمواطنين العرب فقط، فهو يمس بي أنا أيضًا: فلأول مرة في حياتي أشعر بالتهديد الحقيقي على حياتي في إسرائيل. ليس تهديدًا خارجيًا من إيران وبالطبع ليس من حماس. أنه تهديد داخلي من القومجيين العنصريين الذين يهددون بإنشاء نظام لست على استعداد لأكون جزءًا منه. نحن الآن على منحدر زلق تنتظرنا في نهايته دولة فاشية وأنا غير مستعد أن أكون عنصريا يتمتع من قوانين تضمن له أن يكون العرق المتفوق الأعلى في الدولة.

 لذلك أكتب لكم لأنكم أنتم شركائي الطبيعيين في هذه البلاد المشتركة التي كتب علينا تقاسمها والمشاركة فيها. أكتب لكم لأن فرص التغيير تكمن في الشراكة بيننا، وإذا نجحنا بإنشائها فسوف ننجح بالانتصار على القوى السياسية التي تحاول هدم دولتنا المشتركة. فهذا هو أوان العمل والفعل قبل أن يصبح الوقت متأخرًا. هذا هو وقت ليس لغير المبالين ولا اليائسين، بل هو وقت توحيد جميع القوى والخروج إلى النضال من أجل إنقاذ إسرائيل من نفسها. أنه نضال سياسي. نعم، نضال سياسي حتى وإن كنتم تحتقرون السياسة والسياسيين، فمن لا يلطخ يديه بهذا النضال فهو شريك بفنائنا.

فما العمل؟ أولًا يجب الخروج بعمليات احتجاج كبيرة. وليس من المفروض أن تقودوا ذلك لوحدكم، بل هو احتجاج لليهود والعرب معا. جميعنا ضحايا العنصرية. وعلينا الصراخ عاليا لتنظيف بلادنا المشتركة. صرخة تجمع بين شباب المستقبل وقدامى البلاد الذين كانوا هنا قبل الاستقلال وقبل النكبة، والذي يدركون جيدًا أن هذه البلاد مشتركة لجميع سكانها وقومياتها وأننا لن نعيش أبدًا بأمان إذا أسسنا وجودنا على الظلم والفصل وعدم المساواة. وبعد الاحتجاج ينبغي علينا الاهتمام بتغيير التشريعات، عن طريق المحكمة العليا التي ستغلي القانون أو عن طريق 61 عضو كنيست يصوتون من أجل إلغاء القانون.
فدعونا لا نيأس ولا نستسلم أمام من يريدون هدم فرص الحياة الطبيعية هنا، هيا للعمل معًا حتى النصر.

תגובות

פוסטים פופולריים מהבלוג הזה

Arik Einstein

Little by little Eretz Yisrael, the Older and Better Eretz Yisrael, is being finished off, but there are moments in which I suddenly feel that the change is happening with one sharp swoop of a sword. Such a moment came tonight when we were told about the death of Arik Einstein. A deja vu of sorts – once again Ichilov, once again Beni Barbash, the Hospital Director in a choked up voice in front of the cameras. Once again shock and real and all-encompassing sadness from all parts of the public, and once again memorial candles outside of the hospital. And once again, Shalom Chaver, just like Arik sang for Yitzhak. For me, Arik Einstein was an entire culture that combines music with a vast love of the Israel that once was. An Israel of modesty, an Israel of simplicity where we make our way slowly and we think about the poor soldiers who are lying in the mud right now, an Israel that sometimes makes our hearts ache from its direction and we feel that the country has g...

ממשלת ישראל טעתה בהחלטתה להוציא את התנועה האסלאמית מחוץ לחוק

ממשלת ישראל טעתה בהחלטתה להוציא את התנועה האסלאמית – הפלג הצפוני אל מחוץ לחוק.  צעד זה מראה חוסר תובנה והבנה של החברה הערבית, מרכיביה והמגמות שפועלות בתוכה. עדיף למדינת ישראל, וליחסי יהודים וערבים יחסים שקופים, וכנים, גם אם הם מאתגרים וקשים לפעמים.  ברור שפעילות התנועה האסלאמית – הפלג הצפוני לא תאמה את ציפיות חלק גדול מהציבור היהודי, ואף חלקים בציבור הערבי, אבל עדיף שהיא תהיה ציבורית ושקופה מאשר שתהיה סודית ומחתרתית.  מנכ"ל גבעת חביבה יניב שגיא, ומוחמד דראושה מנהל המרכז לחברה משותפת אמרו: "שיח נרטיבים מנוגדים הוא שיח קשה ומאתגר, אבל הוא עדיף על שיח חירשים.  עדיף שהמדינה תתמודד עם הנושאים שמעלה השיח הזה בדרכים יותר דמוקרטיות ויותר חינוכיות מאשר הבחירה בבריחה על ידי הוצאת התנועה האסלאמית אל מחוץ לחוק.  יחסי יהודים וערבים במדינה הם בחשיבות לאומית עליונה, וכל צעד שננקט בזירה הזו צריך להיות צעד משותף של המנהיגות של שני הצדדים ולא רק במעמד של צד אחד כפי שנעשה כאן." הם הוסיפו: " זה הזמן שבו כל הגורמים הפוליטיים במדינה נדרשים לגלות אחריות, להתגייס ...

גבעת חביבה מרכינה את ראשה על מותו של ויקטור שם טוב

שם טוב שהיה מזכ"ל מפ"ם, חבר כנסת ותיק ושר הבריאות והסעד היה בשבילנו ובשביל רבים רבים בארץ הזאת דמות מופת פוליטית. ויקטור שילב בין מחויבות מוחלטת לשלום וצדק חברתי קשורים בהכרח אחד לשני. בדרכו הפוליטית באו לידי ביטוי נועם הליכותיו, יושרו האישי והציבורי , אומץ הלב ודבקותו בערכים גם כאשר המחיר הפוליטי גבוה. "אחוות עמים" לא הייתה רק מטבע לשוני עבורו והיה זה שם-טוב שכשר בריאות מינה תחתיו את סגן השר הערבי הראשון בתולדות המדינה, עבד אל-עזיז א-זועבי המנוח. כה מעטים מסוגלים היו לפעול בשדה הפוליטי ולהצליח לשמר מצפן ערכי ברור שכזה. באוקטובר 1982, 5 חודשים לפני רצח אמיל גרינצווייג ו-13 שנה לפני רצח רבין, פרסם ויקטור בעיתון "מעריב"  מאמר תחת הכותרת "מכתב גלוי לרוצח שלי".  במכתב זה מקונן ויקטור על הרצח הקולקטיבי של הדמוקרטיה בישראל. על השנאה, ההפחדה וההוקעה של מנהיגי השמאל כבוגדים. ויקטור ראה מוקדם ורחוק, למרבה הכאב נבואתו הקודרת התגשמה ברצח גרינצווייג ורבין וממשיכה להתגשם עד היום כאשר הדמוקרטיה הישראלית ממשיכה לעמוד תחת ההתקפות הפרועות של הימין. כמה סמל...